سَحَابٍ وَلاَ قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سِلَعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْل التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلاَ وَاَللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، ثُمَّ دَخَل رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُول اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ هَلَكَتِ الأَْمْوَال وَانْقَطَعَتِ السُّبُل فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكُهَا عَنَّا
فَرَفَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ عَلَى الآْكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَْوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ. فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ (١) .
ب - طَلَبُ الدُّعَاءِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
٩ - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسُؤَال الْخَلْقِ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي الْمَحْشَرِ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ خِلاَفًا لِلْمُعْتَزِلَةِ.
وَالشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى يَوْمَئِذٍ خُصُوصِيَّةٌ مَنَحَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِحَبِيبِهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ تَكْرِيمًا وَتَشْرِيفًا لَهُ ﵊.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ ﵄ قَالاَ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: يَجْمَعُ اللَّهُ ﵎ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ