وَفِي مَعْنَى التَّبْذِيرِ قَال الشَّافِعِيُّ ﵁: التَّبْذِيرُ: إِنْفَاقُ الْمَال فِي غَيْرِ حَقِّهِ. وَلاَ تَبْذِيرَ فِي عَمَل الْخَيْرِ، وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ (١) .
وَقَال السُّدِّيُّ: ﴿وَلاَ تُسْرِفُوا﴾ وَلاَ تُعْطُوا أَمْوَالَكُمْ فَتَقْعُدُوا فُقَرَاءَ. فَالتَّوْسِعَةُ غَيْرُ الإِْسْرَافِ؛ لأَِنَّ التَّوْسِعَةَ مَحْمُودَةٌ لِعَدَمِ تَجَاوُزِ الْحَدِّ الشَّرْعِيِّ فِي قَدْرِ الإِْنْفَاقِ.
ب - الْقَصْدُ وَالاِقْتِصَادُ:
٣ - مِنْ مَعَانِي الْقَصْدِ وَالاِقْتِصَادِ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الإِْسْرَافِ وَبَيْنَ التَّقْتِيرِ (٢) ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ النَّفَقَةُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ.
ج - التَّقْتِيرُ وَالإِْقْتَارُ:
٤ - التَّقْتِيرُ وَالإِْقْتَارُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الإِْنْفَاقُ أَقَل مِنَ الْحَاجَةِ. قَال تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٣) ﴾ .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - التَّوْسِعَةُ فِي إِنْفَاقِ الْمُسْلِمِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عِيَالِهِ سُنَّةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ