الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ (١) ، وَقَال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل﴾ (٢) .
وَأَمَرَ الرَّسُول ﷺ بِالتَّدَاوِي: وَقَال تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ مَعَهُ الشِّفَاءَ (٣) .
وَقَال شَارِحُ ثُلاَثِيَّاتِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ: وَصَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: بِالْعُبُودِيَّةِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ التَّدَاوِيَ لاَ يُنَافِي التَّوَكُّل: أَيْ تَدَاوَوْا وَلاَ تَعْتَمِدُوا فِي الشِّفَاءِ عَلَى التَّدَاوِي. بَل كُونُوا مُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ ﷾، فَالتَّدَاوِي لاَ يُنَافِي التَّوَكُّل، كَمَا لاَ يُنَافِيهِ رَفْعُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَتَجَنُّبُ الْمُهْلِكَاتِ، وَالدُّعَاءُ بِطَلَبِ الْعَافِيَةِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ، وَقَال: وَفِي الأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ إِثْبَاتٌ لِلأَْسْبَابِ، وَأَنَّهَا لاَ تُنَافِي التَّوَكُّل عَلَى اللَّهِ لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ وَلاَ تَشْفِي بِذَوَاتِهَا بَل بِمَا قَدَّرَ اللَّهُ فِيهَا. (٤)
وَقَدْ قَرَنَ النَّبِيُّ ﷺ: التَّوَكُّل بِتَرْكِ الأَْعْمَال الْوَهْمِيَّةِ دُونَ غَيْرِهَا، جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄