الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَإِجْمَاعِ الأَْكْثَرِ مِنَ الأَْئِمَّةِ لِمَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ. . . وَفِيهِ وَالتَّوَلِّيَ يَوْمَ الزَّحْفِ (١) وَهِيَ كَبِيرَةٌ تُكَفِّرُهَا التَّوْبَةُ بِعَفْوِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ. (٢) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (جِهَادٌ، سَيْرٌ) .
ثَانِيًا: تَوَلِّي الْقَضَاءِ:
٤ - تَوَلِّي الْقَضَاءِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْوِلاَيَاتِ تَعْتَرِيهِ الأَْحْكَامُ الْخَمْسَةُ:
فَيَكُونُ وَاجِبًا: إِنْ كَانَ مَنْ يَتَوَلاَّهُ أَهْلاً لِلْقَضَاءِ دُونَ غَيْرِهِ لاِنْفِرَادِهِ بِشُرُوطِهِ، فَحِينَئِذٍ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ التَّقَلُّدُ صِيَانَةً لِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَإِخْلاَءً لِلْعَالَمِ عَنِ الْفَسَادِ؛ وَلأَِنَّ الْقَضَاءَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَلاَ يُوجَدُ سِوَاهُ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ، كَغُسْل الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ، وَسَائِرِ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ.
وَيَكُونُ مَنْدُوبًا: لِصَاحِبِ عِلْمٍ خَفِيٍّ لاَ يَعْرِفُهُ النَّاسُ، وَوُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْقَاضِي، وَذَلِكَ لِيُشْهِرَ عِلْمَهُ لِلنَّاسِ فَيُنْتَفَعُ بِهِ.
وَيَكُونُ حَرَامًا: لِفَاقِدِ أَهْلِيَّةِ الْقَضَاءِ، رُوِيَ