الشُّرُوعُ فِي النَّظَرِ، احْتَمَل أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ مَجْرَى النُّطْقِ، وَاحْتَمَل أَنْ لاَ يَجْرِيَ؛ لأَِنَّ الشُّرُوعَ فِي النَّظَرِ فَرْعٌ لِعَقْدِ الْوِلاَيَةِ فَلَمْ يَنْعَقِدْ بِهِ قَبُولُهَا. (١) وَالْكَلاَمُ عَنْ ذَلِكَ مَنْثُورٌ فِي أَبْوَابِ الْجِهَادِ وَالْقَضَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
ثَانِيًا: التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ:
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ بَيْعَ التَّوْلِيَةِ جَائِزٌ شَرْعًا؛ لأَِنَّ شَرَائِطَ الْبَيْعِ مُجْتَمِعَةٌ فِيهِ، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَحْكَامِهِ كَتَجَدُّدِ شُفْعَةٍ عَفَا عَنْهَا الشَّفِيعُ فِي الْعَقْدِ الأَْوَّل، وَبَقَاءِ الزَّوَائِدِ لِلْمُولِّي - بِكَسْرِ اللاَّمِ - وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ جَدِيدٌ، وَلِتَعَامُل النَّاسِ بِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا؛ وَلأَِنَّ مَنْ لاَ يَهْتَدِي إِلَى التِّجَارَةِ يَحْتَاجُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى فِعْل الذَّكِيِّ الْمُهْتَدِي فِيهَا (٢) ، وَلَمَّا أَرَادَ ﵊ الْهِجْرَةَ وَابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعِيرَيْنِ، قَال ﵊ وَلِّنِي أَحَدَهُمَا، فَقَال لَهُ هُوَ لَك بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَقَال ﵊: