وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي الثُّيُوبَةِ بَيْنَ الْوَطْءِ الْحَلاَل وَالْحَرَامِ إِذَا كَانَ فِي الْقُبُل، وَأَمَّا إِنْ ذَهَبَتْ عُذْرَتُهَا بِغَيْرِ جِمَاعٍ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الأَْبْكَارِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ أَنَّهَا كَالثَّيِّبِ لِزَوَال الْعُذْرَةِ (١) .
٧ - وَقَدْ تَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَحْكَامِ الثُّيُوبَةِ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْعُيُوبِ الْمُجَوِّزَةِ لِلْفَسْخِ، فَرَأَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الزَّوْجُ بَكَارَةَ الزَّوْجَةِ فَتَبَيَّنَتْ ثَيِّبًا فَلَهُ الْفَسْخُ (٢) ، وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ بَكَارَةٍ، كَمَا تَكَلَّمُوا عَنْهَا فِي بَابِ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْبَيْتُوتَةِ إذَا تَزَوَّجَ ثَيِّبًا وَعِنْدَهُ غَيْرُهَا، فَإِنَّهُ يَبِيتُ عِنْدَهَا ثَلاَثًا ثُمَّ يَقْسِمُ، وَفِي الشَّهَادَةِ لإِِثْبَاتِ الثُّيُوبَةِ حَيْثُ تُقْبَل شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (قَسْمٌ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ) .