الأَْرْضِ الْمُكْتَرَاةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْجَوَائِحِ أَنَّ سَائِرَ الْجَوَائِحِ لاَ تَنْفَكُّ الثَّمَرَةُ مِنْ يَسِيرِهَا، وَهَذِهِ تَنْفَكُّ الثَّمَرَةُ مِنْ يَسِيرِهَا، فَالْمُشْتَرِي دَاخِلٌ عَلَى السَّلاَمَةِ مِنْهَا، وَلَمْ يَدْخُل عَلَى سَلاَمَتِهَا مِنْ يَسِيرِ الْعَفَنِ وَالأَْكْل، وَأَمَّا الْجَائِحَةُ بِكَثْرَةِ الْمَطَرِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْعَفَنِ فَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ سَائِرِ الْعَفَنِ يَضَعُ كَثِيرَهُ دُونَ قَلِيلِهِ.
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ الْجَائِحَةُ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الآْدَمِيِّينَ كَالسَّرِقَةِ، فَفِيهَا الْخِلاَفُ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ جَائِحَةً، لِقَوْلِهِ ﷺ فِيمَا رَوَى أَنَسٌ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ (١) وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ جَائِحَةً لِدُخُولِهِ فِي حَدِّ الْجَائِحَةِ عِنْدَهُمْ (٢) .
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْجَائِحَةِ مِنْ آثَارٍ:
أ - أَثَرُ الْجَائِحَةِ فِي الزَّكَاةِ:
٥ - جَاءَ فِي الْمُغْنِي: إِذَا خُرِصَ التَّمْرُ وَتُرِكَ فِي رُءُوسِ النَّخْل فَعَلَيْهِمْ حِفْظُهُ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَذَهَبَتِ الثَّمَرَةُ سَقَطَ عَنْهُمُ الْخَرْصُ، وَلَمْ يُؤْخَذُوا بِهِ، وَلاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا. قَال ابْنُ