﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ (١) ﴾ وَلأَِنَّ الْعَمَل الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْجَابِي وَغَيْرُهُ فِي الزَّكَاةِ إِنَّمَا هُوَ وِلاَيَةٌ فَاشْتُرِطَ فِيهَا الإِْسْلاَمُ كَسَائِرِ الْوِلاَيَاتِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يُشْتَرَطُ إِسْلاَمُهُ؛ لأَِنَّهُ يَأْخُذُ أَجْرًا مُقَابِل جِبَايَتِهِ (٢) .
ب - أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا:
٩ - وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْجَابِي بَالِغًا عَاقِلاً لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لِلْقَبْضِ؛ وَلأَِنَّ عَمَلَهُ وِلاَيَةٌ، وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ (٣) .
ج - الْكِفَايَةُ:
١٠ - ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ الْحَنَابِلَةُ فِي كُتُبِهِمْ، وَالْمُرَادُ بِالْكِفَايَةِ أَهْلِيَّتُهُ لِلْقِيَامِ بِعَمَلِهِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى تَحَمُّل أَعْبَائِهِ، فَإِنَّ الأَْمَانَةَ وَحْدَهَا لاَ تَفِي مَا لَمْ يَصْحَبْهَا الْقُوَّةُ عَلَى الْعَمَل وَالْكِفَايَةُ فِيهِ (٤) .