إِلَى وَبِيصِ (١) الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ جَوَازُ التَّطَيُّبِ بِمَا يَبْقَى جِرْمُهُ بَعْدَ الإِْحْرَامِ، لِتَصْرِيحِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الثَّانِي. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَحَظَرُوا بَقَاءَ جِرْمِ الطِّيبِ وَلَمْ يُجَوِّزُوا بَقَاءَ رَائِحَتِهِ.
التَّطَيُّبُ فِي ثَوْبِ الإِْحْرَامِ:
١١١ - أَمَّا تَطْيِيبُ الثَّوْبِ قَبْل الإِْحْرَامِ فَمَنَعَهُ الْجُمْهُورُ وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَوْل الْمُعْتَمَدِ. فَلاَ يَضُرُّ بَقَاءُ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ فِي الثَّوْبِ بَعْدَ الإِْحْرَامِ، كَمَا لاَ يَضُرُّ بَقَاءُ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ فِي الْبَدَنِ اتِّفَاقًا، قِيَاسًا لِلثَّوْبِ عَلَى الْبَدَنِ. لَكِنْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ ثَوْبَ الإِْحْرَامِ. أَوْ سَقَطَ عَنْهُ. فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعُودَ إِلَى لُبْسِهِ مَا دَامَتِ الرَّائِحَةُ فِيهِ، بَل يُزِيل مِنْهُ الرَّائِحَةَ ثُمَّ يَلْبَسُهُ (٣) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّطَيُّبِ فِي الثَّوْبِ لِلإِْحْرَامِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَ إِحْرَامٍ مُطَيَّبًا (٤) لأَِنَّهُ بِذَلِكَ يَكُونُ مُسْتَعْمِلاً لِلطِّيبِ فِي إِحْرَامِهِ بِاسْتِعْمَال