وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجَدَّةَ الَّتِي تُدْلِي إِلَى الْمَيِّتِ بِذَكَرٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ فَاسِدَةٌ، وَلاَ تَرِثُ؛ لأَِنَّهَا تُدْلِي بِأَبٍ غَيْرِ وَارِثٍ كَمَا فِي حَالَةِ أُمِّ أَبِي الأُْمِّ (١) .
هَذَا وَعَدَمُ تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ غَيْرِ الصَّحِيحَةِ إِنَّمَا هُوَ بِالْفَرْضِ. وَهِيَ تَرِثُ مِيرَاثَ الأَْرْحَامِ.
فَرْضُ الْجَدَّةِ وَالْجَدَّاتِ:
٣ - أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ أُمٌّ. وَذَلِكَ لِمَا رَوَاهُ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ قَال: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا.
فَقَال: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا أَعْلَمُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ شَيْئًا. وَلَكِنِ ارْجِعِي حَتَّى أَسْأَل النَّاسَ. فَقَال الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ.