مَجْذُومٍ يُتَأَذَّى بِهِ مِنْ مُخَالَطَةِ الأَْصِحَّاءِ وَالاِجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ لِحَدِيثِ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الأَْسَدِ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَحِل لِمَجْذُومٍ مُخَالَطَةُ صَحِيحٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ. فَإِذَا أَذِنَ الصَّحِيحُ لِمَجْذُومٍ بِمُخَالَطَتِهِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ (٢) . لِحَدِيثِ لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ (٣) .
وَلَمْ نَرَ لِلْحَنَفِيَّةِ نَصًّا فِي الْمَسْأَلَةِ.
وَإِذَا كَثُرَ عَدَدُ الْجَذْمَى فَقَال الأَْكْثَرُونَ: يُؤْمَرُونَ أَنْ يَنْفَرِدُوا فِي مَوَاضِعَ عَنِ النَّاسِ: وَلاَ يُمْنَعُونَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي حَوَائِجِهِمْ.
وَقِيل: لاَ يَلْزَمُ الاِنْفِرَادُ (٤) .
وَلَوِ اسْتَضَرَّ أَهْل قَرْيَةٍ فِيهِمْ جَذْمَى بِمُخَالَطَتِهِمْ فِي الْمَاءِ فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى اسْتِنْبَاطِ مَاءٍ بِلاَ ضَرَرٍ أُمِرُوا بِهِ وَإِلاَّ اسْتَنْبَطَهُ لَهُمُ الآْخَرُونَ، أَوْ أَقَامُوا مَنْ يَسْتَقِي لَهُمْ وَإِلاَّ فَلاَ يُمْنَعُونَ (٥) .