ج - التَّعْلِيقُ:
٤ - التَّعْلِيقُ مَصْدَرُ عَلَّقَ بِالتَّشْدِيدِ تَعْلِيقًا يُقَال: عَلَّقْتُ الشَّيْءَ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ: جَعَلْتُهُ مُعَلَّقًا عَلَيْهِ، يُوجَدُ بِوُجُودِهِ، وَيَنْعَدِمُ بِعَدَمِهِ، وَهُوَ مُقَابِل الْجَزْمِ؛ لأَِنَّ الْجَزْمَ قَطْعٌ فِي الْحَال، وَالتَّعْلِيقُ مُؤَخَّرٌ إِلَى وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ أَوْ عَدَمِ وُجُودِهِ.
د - التَّرَدُّدُ:
٥ - التَّرَدُّدُ هُوَ: مَصْدَرُ تَرَدَّدَ فِي الأَْمْرِ تَرَدُّدًا أَيْ لَمْ يَجْزِمْ بِهِ وَلَمْ يَقْطَعْ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْجَزْمِ بِاخْتِلاَفِ مَوَاضِعِهِ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْجَزْمُ بِالنِّيَّةِ؛ لأَِنَّهَا شَرْطٌ لاِنْعِقَادِ الْعِبَادَاتِ لِقَوْلِهِ ﵊: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (٢) وَالنِّيَّةُ هِيَ: الإِْرَادَةُ الْجَازِمَةُ الْقَاطِعَةُ. وَلَيْسَتْ مُطْلَقُ إِرَادَةٍ، فَيُخِل بِهَا كُل مَا يُنَافِي الْجَزْمَ، مِنْ تَرَدُّدٍ أَوْ تَعْلِيقٍ، فَإِذَا عَلَّقَ نِيَّةَ الْعِبَادَةِ بِالْمَشِيئَةِ، فَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ أَطْلَقَ بَطَلَتْ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِجَزْمِ النِّيَّةِ. أَمَّا إِذَا قَصَدَ تَبَرُّكًا، فَلاَ تَبْطُل. وَيَضُرُّ التَّعْلِيقُ بِغَيْرِ الْمَشِيئَةِ مُطْلَقًا كَحُصُول شَيْءٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ