ثَانِيًا - جِزْيَةُ الرُّءُوسِ، وَالْجِزْيَةُ عَلَى الأَْمْوَال:
قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْجِزْيَةَ - بِاعْتِبَارِ الْمَحَل الَّذِي تَجِبُ فِيهِ - إِلَى جِزْيَةِ رُءُوسٍ وَجِزْيَةٍ عَلَى الأَْمْوَال.
١٨ - فَجِزْيَةُ الرُّءُوسِ تُوضَعُ عَلَى الأَْشْخَاصِ: كَدِينَارٍ عَلَى كُل شَخْصٍ، وَمِنْ ذَلِكَ جِزْيَةُ أَهْل الْيَمَنِ، حَيْثُ وَضَعَ الرَّسُول ﷺ عَلَى كُل حَالِمٍ دِينَارًا (١) .
وَالْجِزْيَةُ الْعُشْرِيَّةُ: مَا يُفْرَضُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ فِي أَمْوَالِهِمْ: كَالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِ الْعُشْرِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ رَسُول اللَّهِ ﷺ لأَِهْل " مَقْنَا (٢) " عَلَى رُبُعِ عَرُوكِهِمْ (٣) وَغُزُولِهِمْ وَرُبُعِ ثِمَارِهِمْ (٤) .
وَكَذَا مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحِ عُمَرَ ﵁ لِنَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى نِصْفِ عُشْرِ أَمْوَالِهِمْ، أَوْ ضِعْفِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ (٥) .