وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُقْبَل مِنَ الْمَجُوسِ سَوَاءٌ أَكَانُوا عَرَبًا أَمْ عَجَمًا (١) .
٢٩ - وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبِلَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ أَوِ الْبَحْرَيْنِ. رَوَى ابْنُ زَنْجُوَيْهِ - بِسَنَدِهِ - إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَال: كَتَبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ. فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِل مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، وَأَنْ لاَ يُؤْكَل لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَلاَ تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ (٢) .
وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ