مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهِ مَسْجِدُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَِنَّهُ عَنْ يَمِينِهِ جَبَلٌ يُقَال لَهُ: نُعَيْمٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ جَبَلٌ يُقَال لَهُ نَاعِمٌ، وَمَحَلُّهُ فِي وَادٍ يُقَال لَهُ نُعْمَانُ. وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِل إِلَى مَكَّةَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ، وَقِيل ثَلاَثَةٌ (١) .
فَالتَّنْعِيمُ أَيْضًا مِنْ مَوَاقِيتِ الْعُمْرَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ بِالْحَرَمِ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى مَكَّةَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ.
ب - الْحُدَيْبِيَةُ:
٣ - الْحُدَيْبِيَةُ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ بِئْرٌ قُرْبَ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ جُدَّةَ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِعِ، وَهِيَ أَبْعَدُ أَطْرَافِ الْحَرَمِ عَنِ الْبَيْتِ، نَقَل الزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ: أَنَّهَا عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَسْجِدِ
وَالْحُدَيْبِيَةُ أَيْضًا مِنْ مَوَاقِيتِ الْعُمْرَةِ إِلاَّ أَنَّهَا أَبْعَدُ مِنَ التَّنْعِيمِ وَمِنَ الْجِعْرَانَةِ (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمِيقَاتَ الْوَاجِبَ فِي