الْجِنَازَةِ الْجُلُوسُ قَبْل وَضْعِهَا، وَلاَ بَأْسَ بِالْجُلُوسِ بَعْدَ الْوَضْعِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لاَ يَجْلِسُ حَتَّى يُوضَعَ الْمَيِّتُ فِي اللَّحْدِ، فَكَانَ قَائِمًا مَعَ أَصْحَابِهِ عَلَى رَأْسِ قَبْرٍ، فَقَال يَهُودِيٌّ: هَكَذَا نَصْنَعُ بِمَوْتَانَا، فَجَلَسَ ﷺ وَقَال لأَِصْحَابِهِ: خَالِفُوهُمْ (١) . أَيْ فِي الْقِيَامِ.
ثُمَّ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ هُنَا تَحْرِيمِيَّةٌ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ (٢) ، فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: إِذَا اتَّبَعْتُمُ الْجِنَازَةَ فَلاَ تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: حَتَّى تُوضَعَ بِالأَْرْضِ (٣) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ بَأْسَ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ الْقَبْرِ قَبْل أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةُ عَنِ الأَْعْنَاقِ (٤) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ هُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَامَ مُنْتَظِرًا، وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ (٥) .
الْجُلُوسُ لِلتَّعْزِيَةِ:
٢١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ