وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْجِمَارِ أَنْ يَكُونَ رَمْيُهَا بِاسْتِهَانَةٍ، فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ بِالْفَيْرُوزَجِ وَالْيَاقُوتِ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ لِعَدَمِ حُصُول الاِسْتِهَانَةِ بِهِمَا (١) .
وَيُجْزِئُ مَعَ الْكَرَاهَةِ الرَّمْيُ بِالْجِمَارِ الْمُتَنَجِّسَةِ، فَإِنْ غَسَلَهَا زَالَتِ النَّجَاسَةُ، وَلاَ يُسْتَحَبُّ غَسْلُهَا إِلاَّ إِذَا كَانَتْ مُتَنَجِّسَةً بِيَقِينٍ (٢) .
حَجْمُ الْجِمَارِ:
٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْجَمْرَةَ تَكُونُ مِقْدَارَ الْبَاقِلاَّ، أَيْ قَدْرَ الْفُولَةِ، وَقِيل: قَدْرَ الْحِمَّصَةِ، أَوِ النَّوَاةِ، أَوِ الأُْنْمُلَةِ.
وَهَذَا بَيَانُ الْمَنْدُوبِ، وَيَجُوزُ الرَّمْيُ بِالأَْكْبَرِ مَعَ الْكَرَاهَةِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَكُونُ حَصَى الْجِمَارِ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ، كَحَصَى الْخَذْفِ، فَلاَ يُجْزِئُ صَغِيرٌ جِدًّا وَلاَ كَبِيرٌ. وَالأَْصْل فِيهِ حَدِيثُ مُسْلِمٍ: عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ (٣) .