عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بِسَبَبِ الْخَوْفِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ صَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ سَفَرٍ (١) وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ لِلْخَوْفِ أَوْلَى.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الرِّوَايَةُ الأُْخْرَى لِلْمَالِكِيَّةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْجَمْعِ لِلْخَوْفِ لِثُبُوتِ أَحَادِيثِ الْمَوَاقِيتِ وَلاَ تَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا إِلاَّ بِنَصٍّ صَرِيحٍ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ.
وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ لاَ يُجِيزُونَ الْجَمْعَ لِسَفَرٍ وَلاَ لِمَطَرٍ وَلاَ لِغَيْرِهِمَا مِنَ الأَْعْذَارِ الأُْخْرَى (٢) .
الْجَمْعُ بِدُونِ سَبَبٍ:
١٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْجَمْعِ لِغَيْرِ الأَْعْذَارِ الْمَذْكُورَةِ؛ لأَِنَّ أَخْبَارَ الْمَوَاقِيتِ الثَّابِتَةِ لاَ تَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا إِلاَّ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ، وَلأَِنَّهُ تَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْمُحَافَظَةُ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ حَتَّى قَال ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: مَا رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلاَةً لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلاَّ