٦ - الْجِنَايَةُ عَلَى الشَّفَةِ:
٢٣ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِي الشَّفَةِ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ (١) ﴾ . وَلأَِنَّ لَهَا حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، يُمْكِنُ الْقِصَاصُ مِنْهُ، فَوَجَبَ كَالْيَدَيْنِ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الشَّفَةِ إِذَا قَطَعَهَا جَمِيعًا؛ لِلْمُسَاوَاةِ، وَإِمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمِثْل.
٧ - الْجِنَايَةُ عَلَى السِّنِّ:
٢٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى السِّنِّ إِذَا قُلِعَتْ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى السِّنِّ إِذَا كُسِرَتْ؛ لِقَوْل اللَّهِ ﵎: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ (٣) ﴾ ، وَلأَِنَّ الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ سِنَّ جَارِيَةٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِصَاصِ كَمَا تَقَدَّمَ؛ وَلأَِنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمِثْل فِيهِ، فَإِنْ قَلَعَتْ تُقْلَعُ، وَإِنْ كَسَرَتْ تُبْرَدُ بِقَدْرِهِ تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ، أَمَّا لَوْ كَانَتِ السِّنُّ بِحَالٍ لاَ يُمْكِنُ