رِوَايَةُ الْجِنِّ لِلْحَدِيثِ:
١٣ - تَجُوزُ رِوَايَةُ الْجِنِّ عَنِ الإِْنْسِ مَا سَمِعُوهُ مِنْهُمْ، أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ يَسْمَعُونَ، سَوَاءٌ عَلِمَ الإِْنْسُ بِحُضُورِهِمْ أَمْ لاَ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (١) الآْيَاتِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا. . .﴾ (٢) فَإِذَا جَازَ أَنْ يُبَلِّغُوا الْقُرْآنَ جَازَ أَنْ يُبَلِّغُوا الْحَدِيثَ. وَكَذَا إِذَا أَجَازَ الشَّيْخُ مَنْ حَضَرَ أَوْ سَمِعَ دَخَلُوا فِي إِجَازَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، كَمَا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنَ الإِْنْسِ. وَأَمَّا رِوَايَةُ الإِْنْسِ عَنْهُمْ: فَقَال السُّيُوطِيُّ: الظَّاهِرُ مَنْعُهَا، لِعَدَمِ حُصُول الثِّقَةِ بِعَدَالَتِهِمْ. (٣)
الذَّبْحُ لِلْجِنِّ:
١٤ - مَا ذُبِحَ لِلْجِنِّ وَعَلَى اسْمِهِمْ فَلاَ يَحِل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ