الْعَاشِرُ: إِمْسَاكُ فُضُول النَّظَرِ وَالْكَلاَمِ وَالطَّعَامِ وَمُخَالَطَةِ النَّاسِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يَتَسَلَّطُ عَلَى ابْنِ آدَمَ مِنْ هَذِهِ الأَْبْوَابِ الأَْرْبَعَةِ، (١) فَفِي مُسْنَدِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، مَنْ تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ لَهُ حَلاَوَةً فِي قَلْبِهِ (٢) .
وَزَادَ الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ الأَْذَانَ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سُهَيْل بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ قَال: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ وَمَعِي غُلاَمٌ لَنَا أَوْ صَاحِبٌ لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ بِاسْمِهِ، وَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَِبِي، فَقَال: لَوْ شَعَرْتَ أَنَّكَ تَلْقَى هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلاَةِ. فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ (٣) كَمَا أَنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ مُطْلَقَ الْقُرْآنِ