الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْجِهَادِ:
٧ - الْجِهَادُ فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَالدَّلِيل عَلَى فَرْضِيَّتِهِ قَوْلُهُ ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَال وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ (١) ﴾ ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيل اللَّهِ (٢) ﴾ ، وَقَوْلُهُ ﷺ: الْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِل آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّال (٣) .
وَالْمُرَادُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ فَرْضٌ بَاقٍ؛ لأَِنَّ الْمُضِيَّ مَعْنَاهُ النَّفَاذُ، وَالنَّفَاذُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْفَرْضِ مِنَ الأَْحْكَامِ، فَإِنَّ النَّدْبَ وَالإِْبَاحَةَ لاَ يَجِبُ فِيهِمَا الاِمْتِثَال وَالنَّفَاذُ (٤) .
وَقَدْ نُقِل عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضُ كِفَايَةٍ مَعَ الْخَوْفِ، وَنَافِلَةٌ مَعَ الأَْمْنِ (٥) .
٨ - ثُمَّ اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالْفَرْضِيَّةِ:
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ لِحُصُول