حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (١) ﴾ وَبِغَزْوِهِ ﷺ الطَّائِفَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
وَالْقَوْل الآْخَرُ: أَنَّهُ لاَ يَزَال مُحَرَّمًا، وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لاَ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلاَّ أَنْ يُغْزَى، فَإِذَا حَضَرَهُ أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ (٢) .
وَأَمَّا الْقِتَال فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ دَفْعًا فَيَجُوزُ إِجْمَاعًا مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ (٣) .
ب - مَنْعُ إِخْرَاجِ الْمُصْحَفِ وَكُتُبِ الشَّرْعِ فِي الْجِهَادِ:
٢٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ السَّفَرُ بِالْمُصْحَفِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَالْغَزْوُ بِهِ، كَمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فَإِنِّي لاَ آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ (٤) ، وَلأَِنَّ إِخْرَاجَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى وُقُوعِهِ فِي يَدِ الْعَدُوِّ، وَفِي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ لاِسْتِخْفَافِهِمْ بِهِ