بَيْعُ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ:
١٤ - بَيْعُ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْهُمَا (١) .
وَعَلَّل الْحَنَابِلَةُ فَسَادَ بَيْعِ الْمُلاَمَسَةِ بِعِلَّتَيْنِ: الْجَهَالَةِ، وَكَوْنِهِ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ.
وَعَلَّل الشَّوْكَانِيُّ بِالْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ وَإِبْطَال خِيَارِ الْمَجْلِسِ.
وَأَمَّا بَيْعُ الْمُنَابَذَةِ فَقَدْ عَلَّل الْفُقَهَاءُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَسَادَهُ بِالأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ؛ وَبِالْجَهَالَةِ وَبِتَعْلِيقِ التَّمْلِيكِ بِالْخَطَرِ.
وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل الْكَلاَمِ عَلَيْهِمَا فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) .
ب - الْجَهْل بِالْمَبِيعِ:
١٥ - يَتَحَقَّقُ الْجَهْل بِذَاتِ الْمَحَل كَمَا لَوْ بَاعَ قَطِيعًا إِلاَّ شَاةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ شَاةً مِنْ هَذَا الْقَطِيعِ.
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ بَاعَ بُسْتَانًا إِلاَّ شَجَرَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَإِنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِلْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الْمُنَازَعَةِ.
أَمَّا لَوْ عَيَّنَ الْمُسْتَثْنَى فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ لِزَوَال الْجَهَالَةِ.