الدِّيَةُ لأَِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ وَالْجَهَالَةُ فِيهَا فَاحِشَةٌ (١) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صُلْحٌ) (وَقَتْلٌ عَمْدٌ) .
جَهَالَةُ الْمَكْفُول لَهُ:
٣٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ - وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى وُجُوبِ مَعْرِفَةِ الْكَفِيل الْمَكْفُول لَهُ (وَهُوَ الدَّائِنُ) لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ مَجْهُولاً لاَ يَحْصُل مَا شُرِعَتْ لَهُ الْكَفَالَةُ وَهُوَ التَّوَثُّقُ، وَكَذَلِكَ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ تَشْدِيدًا وَتَسْهِيلاً.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ - إِلَى جَوَازِ الْكَفَالَةِ مَعَ جَهَالَةِ الْمَكْفُول لَهُ (٢) لِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ قَال: مَاتَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَوَضَعْنَاهُ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ مَقَامِ جِبْرِيل، ثُمَّ آذَنَّا رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعَنَا خُطًى ثُمَّ قَال: لَعَل عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنًا قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ، فَتَخَلَّفَ، فَقَال لَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَال لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُول اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ فَجَعَل رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: هُمَا عَلَيْكَ وَفِي مَالِكَ وَالْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ؟ فَقَال: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَجَعَل