حَدُّ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ:
٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَقْدِيرِ الْحَدِّ الأَْعْلَى وَالأَْدْنَى لِكُلٍّ مِنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ.
فَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: أَدْنَى الْمُخَافَتَةِ إِسْمَاعُ نَفْسِهِ أَوْ مَنْ بِقُرْبِهِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ مَثَلاً، وَأَعْلاَهَا مُجَرَّدُ تَصْحِيحِ الْحُرُوفِ.
وَأَدْنَى الْجَهْرِ إِسْمَاعُ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ بِقُرْبِهِ كَأَهْل الصَّفِّ الأَْوَّل، وَأَعْلاَهُ لاَ حَدَّ لَهُ (١) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَعْلَى السِّرِّ حَرَكَةُ اللِّسَانِ فَقَطْ، وَأَدْنَاهُ سَمَاعُ نَفْسِهِ.
وَأَمَّا الْجَهْرُ فَأَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ، وَأَعْلاَهُ لاَ حَدَّ لَهُ (٢) . وَبِهَذَا قَال الْكَرْخِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) . وَجَهْرُ الْمَرْأَةِ إِسْمَاعُهَا نَفْسَهَا فَقَطْ (٤) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: السِّرُّ إِسْمَاعُ نَفْسِهِ حَيْثُ لاَ مَانِعَ، وَالْجَهْرُ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ يَلِيَهُ (٥) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَدْنَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ،