وَذُكِرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ مُفَسَّرًا أَنَّهُ بَيْنَ خِيَارَاتٍ ثَلاَثَةٍ: إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ غَيْرَهُ، وَإِنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَسَرَّ الْقِرَاءَةَ.
قَال الزَّيْلَعِيُّ: وَلَكِنْ لاَ يُبَالِغُ فِي الْجَهْرِ مِثْل الإِْمَامِ لأَِنَّهُ لاَ يُسْمِعُ غَيْرَهُ (١) . وَنَقَل الأَْثْرَمُ وَغَيْرُهُ أَنَّ تَرْكَ الْجَهْرِ لِلْمُنْفَرِدِ أَفْضَل (٢) .
الْجَهْرُ بِالتَّأْمِينِ:
١٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الصَّلاَةَ إِنْ كَانَتْ سِرِّيَّةً فَالإِْسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ (٣) .
وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ بِالتَّأْمِينِ حَسَبَ الاِتِّجَاهَاتِ التَّالِيَةِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالطَّبَرِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ الإِْسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ لِلْمُنْفَرِدِ وَالإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَمِيعًا (٤) .
فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ أَنَّهُ ﵊ قَال: