اشْتَكَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ خَلْفَهُ فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِعَنَا (١) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: تَبْلِيغٌ) .
الْجَهْرُ فِي الصَّلاَةِ الْمَقْضِيَّةِ:
١٦ - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِيقَاعَ الْمَقْضِيَّةِ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ وَقْتَ أَدَائِهَا مِنْ جَهْرٍ وَإِسْرَارٍ، فَالاِعْتِبَارُ عِنْدَهُمْ بِوَقْتِ الْفَائِتَةِ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ فَصَلاَّهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِنْ أَمَّ فِيهَا جَهَرَ (٣) كَمَا فَعَل رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ قَضَى الْفَجْرَ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ بِجَمَاعَةٍ (٤) . وَإِنْ أَمَّ لَيْلاً فِي صَلاَةِ النَّهَارِ يُخَافِتْ وَلاَ يَجْهَرْ فَإِنْ جَهَرَ سَاهِيًا كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ (٥) .