الاِجْتِهَادُ إِذَا فَقَدَ ثِقَةً يُخْبِرُهُ؛ لِمَا فِي تَكْلِيفِهِ الْمُعَايَنَةَ مِنَ الْمَشَقَّةِ (١) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ ج ٤ ص ٦٤، ٦٥) .
د - مَسُّ الْمُصْحَفِ:
٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِلاَ حَائِلٍ. قَال تَعَالَى: ﴿لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٢) . وَفِي كِتَابِهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ لاَ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ (٣) .
وَاخْتَلَفُوا فِي مَسِّهِ بِحَائِلٍ، كَغِلاَفٍ أَوْ كُمٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا.
فَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ يَقُولُونَ بِالتَّحْرِيمِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ بِحَائِلٍ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ كَانَ الْحَائِل ثَخِينًا، حَيْثُ يُعَدُّ مَاسًّا عُرْفًا. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِحُرْمَةِ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَإِنْ مَسَّهُ بِقَضِيبٍ وَنَحْوِهِ وَكَذَلِكَ مَسُّ جِلْدِ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ وَإِنْ بِعَلاَّقَةٍ أَوْ وِسَادَةٍ إِلاَّ بِأَمْتِعَةٍ قَصَدَ حَمْلَهَا (٤) .
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ جَوَازُ مَسِّ الْمُصْحَفِ