أَوْ إِثْبَاتِ حَقٍّ لاَ يَثْبُتُ كَالْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فِي قَالَبِ الإِْقْرَارِ بِالدَّيْنِ. (١)
وَفِي أَصْل هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَمَا بُنِيَ عَلَيْهَا مِنْ فُرُوعٍ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ فِي مَوَاضِعِهِ، وَفِي بَحْثِ: (حِيلَةٌ) .
الْحَاجَةُ تُنَزَّل مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ:
١٦ - مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ نُجَيْمٍ وَالسُّيُوطِيُّ، وَالزَّرْكَشِيُّ - وَهِيَ فِي مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ - أَنَّ الْحَاجَةَ الْعَامَّةَ أَوِ الْخَاصَّةَ تُنَزَّل مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ.
وَمَعْنَى كَوْنِ الْحَاجَةِ عَامَّةً أَنَّ النَّاسَ جَمِيعًا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا فِيمَا يَمَسُّ مَصَالِحَهُمُ الْعَامَّةَ مِنْ تِجَارَةٍ وَزِرَاعَةٍ وَصِنَاعَةٍ وَسِيَاسَةٍ عَادِلَةٍ وَحُكْمٍ صَالِحٍ.
وَمَعْنَى كَوْنِ الْحَاجَةِ خَاصَّةً أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهَا فَرْدٌ أَوْ أَفْرَادٌ مَحْصُورُونَ أَوْ طَائِفَةٌ خَاصَّةٌ كَأَرْبَابِ حِرْفَةٍ مُعَيَّنَةٍ.
وَالْمُرَادُ بِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ أَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي الأَْحْكَامِ فَتُبِيحُ الْمَحْظُورَ وَتُجِيزُ تَرْكَ الْوَاجِبِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، مِمَّا يُسْتَثْنَى مِنَ الْقَوَاعِدِ الأَْصْلِيَّةِ.
١٧ - أ - وَالْحَاجَةُ الْعَامَّةُ كَالإِْجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ وَالْحَوَالَةِ وَغَيْرِهَا، قَال الزَّرْكَشِيُّ نَقْلاً عَنْ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ: إِنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ وَالْجَعَالَةِ وَالإِْجَارَةِ وَنَحْوِهَا جَرَتْ عَلَى حَاجَاتٍ خَاصَّةٍ تَكَادُ تَعُمُّ،