وَلاَ يُمْكِنُ إِهْدَارُهَا، فَوَجَبَ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ. (١)
وَلِمَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ تَقْدِيرِ حُكُومَةِ الْعَدْل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (حُكُومَةُ عَدْلٍ) .
٤ - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْحَارِصَةِ وَأَخَوَاتِهَا مَا قَبْل الْمُوضِحَةِ، وَذَلِكَ بِالْقِيَاسِ طُولاً وَعَرْضًا وَعُمْقًا، وَالْقِصَاصُ قَوْلٌ ثَانٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْحَارِصَةِ إِذَا تَيَسَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٢) ، وَلأَِنَّهُ يُمْكِنُ ضَبْطُهُ وَاعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِيهِ بِأَنْ يَسْبُرَ غَوْرَهَا بِمِسْبَارٍ ثُمَّ يَتَّخِذَ حَدِيدَةً بِقَدْرِهِ فَيَقْطَعَ. (٣)
وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ السِّمْحَاقَ فَلاَ قَوَدَ فِيهَا، كَمَا لاَ قَوَدَ عِنْدَهُمْ فِي مَا بَعْدَهَا مِنَ الْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَغَيْرِهِمَا. (٤)
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٥ - يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الْحَارِصَةِ وَأَخَوَاتِهَا مِنَ الشِّجَاجِ وَالْجِرَاحِ فِي أَبْوَابِ الْجِنَايَاتِ وَالدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ. فَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحَاتِهَا وَأَبْوَابِهَا.