وَالْغَائِطِ، وَقِيل: الْحَازِقُ الَّذِي ضَاقَ خُفُّهُ فَحَزَقَ قَدَمَهُ أَيْ ضَغَطَهَا. (١)
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ صَلاَةَ الْحَاقِنِ وَهُوَ الْمُدَافِعُ لِلْبَوْل، وَصَلاَةَ الْحَاقِبِ وَهُوَ الْمُدَافِعُ لِلْغَائِطِ مَكْرُوهَةٌ أَيْ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ تَحْرِيمًا لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَْخْبَثَانِ (٢) .
وَالْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُخِل بِالْخُشُوعِ وَبِذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفْرِغَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ قَبْل دُخُول الصَّلاَةِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ.
وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْحَاقِنِ أَوِ الْحَاقِبِ أَنْ يُفْرِغَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ فَاتَهُ الْوَقْتُ. وَتَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِمَا إِذَا بَدَأَ الصَّلاَةَ وَهُوَ حَاقِبٌ، أَمَّا إِذَا طَرَأَ لَهُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنَ الصَّلاَةِ إِذَا كَانَتْ مَفْرُوضَةً إِلاَّ إِنْ ظَنَّ بِكَتْمِهِ ضَرَرًا. (٣)