وَضْعُ الْحَمْل؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) . وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ الْعِدَّةِ تَعَرُّفُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِوَضْعِ الْحَمْل. (٢) وَفِي بَعْضِ صُوَرِ الْعِدَّةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عِدَّةٌ) .
نَفَقَةُ الْحَامِل:
٨ - تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْحَامِل الْمُطَلَّقَةِ طَلاَقًا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، (٣) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٤) .
٩ - وَفِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلْحَامِل النَّاشِزِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ:
قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْحَامِل النَّاشِزِ؛ لأَِنَّ النَّفَقَةَ حَيْثُ لَمْ تَحْمِل خَاصَّةٌ لَهَا فَتَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ، وَمَعَ حَمْلِهَا تَجِبُ النَّفَقَةُ لَهَا وَلِلْحَمْل. وَعَدَمُ سُقُوطِ النَّفَقَةِ بِنُشُوزِ الْحَامِل إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا