Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 3, halaman 87

  1. المجلد الثالث
  2. تابع النوع السادس والأربعون

وأما قوله تعالى: ﴿نذيرا للبشر﴾ ،فَإِنْ كَانَ [نَذِيرًا] بِمَعْنَى الْمُنْذِرِ، فَهُوَ مِثْلَ: ﴿فعال لما يريد﴾ ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْإِنْذَارِ فَاللَّامُ مِثْلُهَا فِي: [سُقْيًا لِزَيْدٍ] .

وَقَدْ تَجِيءُ اللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ بَعْدَ النَّفْيِ وَتُسَمَّى لَامَ الْجُحُودِ وَتَقَعُ بَعْدَ [كَانَ] مثل: ﴿وما كان الله ليعذبهم﴾ ،اللَّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَالْبَاءِ الدَّاخِلَةِ فِي خَبَرِ [لَيْسَ] ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: [إِنَّهَا لِلتَّأْكِيدِ] أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: مَا كُنْتُ أَضْرِبُكَ. بِغَيْرِ لَامٍ، جَازَ أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ مِمَّا يَجُوزُ كَوْنُهُ فَإِذَا قُلْتَ مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَكَ فَاللَّامُ جَعَلَتْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَا يَكُونُ أَصْلًا.

وَقَدْ تَأْتِي مُؤَكَّدَةً فِي مَوْضِعٍ وَتُحْذَفُ فِي آخَرَ لِاقْتِضَاءِ الْمَقَامِ ذَلِكَ.

وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تبعثون﴾ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ أَكَّدَ إِثْبَاتَ الْمَوْتِ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ تَأْكِيدَيْنِ وَأَكَّدَ إِثْبَاتَ الْبَعْثِ الَّذِي أَنْكَرُوهُ تَأْكِيدًا وَاحِدًا وَكَانَ الْمُتَبَادَرُ الْعَكْسَ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ إِنَّمَا يَكُونُ حَيْثُ الْإِنْكَارُ لَكِنْ فِي النَّظْمِ وُجُوهٌ:.

أَحَدُهَا: أَنَّ الْبَعْثَ لَمَّا قَامَتِ الْبَرَاهِينُ الْقَطْعِيَّةُ عَلَيْهِ صَارَ الْمُنْكِرُ لَهُ كَالْمُنْكِرِ لِلْبَدَهِيَّاتِ فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَأْكِيدٍ وَأَمَّا الْمَوْتُ فَإِنَّهُ وَإِنْ أَقَرُّوا بِهِ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَعْلَمُوا مَا بَعْدَهُ نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ فَاحْتَاجَ إِلَى تَأْكِيدِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُنَزَّلُ الْمُنْكِرُ كَغَيْرِ الْمُنْكِرِ إِذَا كَانَ معه مالو تَأَمَّلَهُ ارْتَدَعَ مِنَ الْإِنْكَارِ. وَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ مِنَ التَّمَادِي فِي الْغَفْلَةِ وَالْإِعْرَاضِ عَنِ العمل.

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن، ج 3، ص 87 (SanadKitab #11436, hlm. urut 1110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.