ومن، نحو: ﴿من أجل ذلك كتبنا﴾ .
وَالْكَافُ، نَحْوَ: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ ،وقال: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ ،وقال: ﴿فاذكروا الله كما علمكم﴾ أَيْ لِإِرْسَالِنَا وَتَعْلِيمِنَا.
السَّادِسُ: الْإِتْيَانُ بِإِنَّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .
﴿وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ .
﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ .
﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾ .
وَكَقَوْلِهِ: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يسرون وما يعلنون﴾ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَوْلُهُمْ لَمَا حَزِنَ الرَّسُولُ وَإِنَّمَا جِيءَ بِالْجُمْلَةِ لِبَيَانِ الْعِلَّةِ وَالسَّبَبِ فِي أَنَّهُ لَا يُحْزِنُهُ قَوْلُهُمْ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إن العزة لله جميعا﴾ وَالْوَقْفُ عَلَى الْقَوْلِ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَالِابْتِدَاءُ بإن لازم.
وقد يكون علة كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا. إِنَّهَا سَاءَتْ مستقرا ومقاما﴾ وَفِيهَا وَجْهَانِ لِأَهْلِ الْمَعَانِي.