وقوله: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ ،أَيْ وَالشَّهَادَةِ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَاجِبٌ وآثر الغيب لأنه أبدع ولأنه يستلزمالإيمان بِالشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ.
وَمِثْلُهُ: ﴿أَمْ يَجْعَلُ له ربي أمدا. عالم الغيب﴾ ،أَيْ وَالشَّهَادَةُ بِدَلِيلِ التَّصْرِيحِ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخر.
وقوله: ﴿يكاد البرق يخطف أبصارهم﴾ ،فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ أَوَّلًا الظُّلُمَاتِ وَالرَّعْدَ وَالْبَرْقَ وَطَوَى الْبَاقِي.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾ أَيْ وَالْبَرِّ، وَإِنَّمَا آثَرَ ذِكْرَ الْبَحْرِ لِأَنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ.
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ ،أَيْ وَالْمَغَارِبِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ أَيْ وَلَا غَيْرَ إِلْحَافٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ أَهْلِ الكتاب أمة قائمة﴾ ،أَيْ وَأُخْرَى غَيْرُ قَائِمَةٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المجرمين﴾ ،أي والمؤمنين.
وقوله: ﴿هدى للمتقين﴾ ،أَيْ وَالْكَافِرِينَ. قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿هدى للناس﴾ .