Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 3, halaman 374

  1. المجلد الثالث
  2. تابع النوع السادس والأربعون

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ [مَا انفك] و [مازال] إِنَّمَا هُوَ مِنِ انْفِكَاكِ الشَّيْءِ إِذَا انْفَصَلَ عَنْهُ.

وَقَوْلِهِ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم﴾ ، الْمَعْنَى: فَلِمَ عَذَّبَ آبَاءَكُمْ بِالْمَسْخِ وَالْقَتْلِ؟ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُؤْمَرْ بِأَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ لِأَنَّ الْجَاحِدَ يَقُولُ: إِنِّي لَا أُعَذَّبُ لَكِنِ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا قَدْ كَانَ.

وَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فتصبح الأرض مخضرة﴾ .

فعدل عن لفظ [أصبحت] إلى [تصبح] قصد لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَحْقِيقِ اخْضِرَارِ الْأَرْضِ لِأَهَمِّيَّتِهِ إِذْ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْإِنْزَالِ.

فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ قَالَ النُّحَاةُ: إِنَّهُ يَجِبُ نَصْبُ الْفِعْلِ الْمَقْرُونِ بِالْفَاءِ إذا وقع في جواب الاستفهام، كَقَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ وَ [فَتُصْبِحُ] هُنَا مَرْفُوعٌ؟.

قُلْتُ: لِوُجُوهٍ:.

أَحَدُهَا: أَنَّ شَرْطَ الْفَاءِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلنَّصْبِ أَنْ تَكُونَ سببية وهنا ليست كذلك بل هي لإستئناف لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ لَيْسَتْ سَبَبًا لِلْإِصْبَاحِ.

الثَّانِي: أَنَّ شَرْطَ النَّصْبِ أَنْ يَنْسَبِكَ مِنَ الْفَاءِ وَمَا قَبْلَهَا شَرْطٌ وَجَزَاءٌ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ: إِنْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مَاءً تُصْبِحْ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ إِصْبَاحَ الْأَرْضِ حَاصِلٌ سَوَاءٌ رُئِيَ أَمْ لَا.

فَإِنْ قِيلَ: شَاعَ فِي كَلَامِهِمْ إِلْغَاءُ فِعْلِ الرُّؤْيَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: [وَلَا تَزَالُ- تَرَاهَا- ظَالِمَةً] .

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن، ج 3، ص 374 (SanadKitab #11436, hlm. urut 1397)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.