Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 84

  1. المجلد الرابع
  2. تابع النوع السادس والأربعون

لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ ذَلِكَ وَلِهَذَا تَقُولُ قَوَاعِدُ الْبَيْتِ وَلَا تَقُولُ جَوَالِسُهُ لِأَنَّ مَقْصُودَكَ مَا فِيهِ ثَبَاتٌ وَالْقَافُ وَالْعَيْنُ وَالدَّالُ كَيْفَ تَقَلَّبَتْ دَلَّتْ عَلَى اللُّبْثِ وَالْقَعْدَةُ بَقَاءٌ عَلَى حَالَةٍ وَالدَّقْعَاءُ لِلتُّرَابِ الْكَثِيرِ الَّذِي يَبْقَى فِي مَسِيلِ الْمَاءِ وَلَهُ لُبْثٌ طَوِيلٌ وَأَمَّا الْجِيمُ وَاللَّامُ وَالسِّينُ فَهِيَ لِلْحَرَكَةِ مِنْهُ السِّجِلُّ لِلْكِتَابِ يُطْوَى لَهُ وَلَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ وَلِهَذَا قَالُوا فِي قَعَدَ يَقْعُدُ بِضَمِّ الْوَسَطِ وَقَالُوا جَلَسَ يَجْلِسُ بِكَسْرِهِ فَاخْتَارُوا الثَّقِيلَ لِمَا هُوَ أَثْبَتُ

إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَقَاعِدَ للقتال﴾ فَإِنَّ الثَّبَاتَ هُوَ الْمَقْصُودُ وَقَالَ: ﴿اقْعُدُوا مَعَ القاعدين﴾ أَيْ لَا زَوَالَ لَكُمْ وَلَا حَرَكَةَ عَلَيْكُمْ بعد هذا وقال: ﴿في مقعد صدق﴾ وَلَمْ يَقُلْ مَجْلِسٌ إِذْ لَا زَوَالَ عَنْهُ

وَقَالَ: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُجْلَسُ فِيهِ زَمَانًا يَسِيرًا لَيْسَ بِمَقْعَدٍ فَإِذَا طُلِبَ مِنْكُمُ التَّفَسُّحُ فَافْسَحُوا لِأَنَّهُ لَا كُلْفَةَ فِيهِ لِقِصَرِهِ وَلِهَذَا لَا يُقَالُ قَعِيدُ الْمُلُوكِ وَإِنَّمَا يُقَالُ جَلِيسُهُمْ لِأَنَّ مجالسة الملوك يستحب فيها التخفيف والقعيدة لِلْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا تَلْبَثُ فِي مَكَانِهَا

وَمِنْ ذَلِكَ التَّمَامُ وَالْكَمَالُ وَقَدِ اجْتَمَعَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَقِيلَ الْإِتْمَامُ لِإِزَالَةِ نُقْصَانِ الْأَصْلِ وَالْإِكْمَالُ لِإِزَالَةِ نُقْصَانِ الْعَوَارِضِ بَعْدَ تَمَامِ الْأَصْلِ وَلِهَذَا كَانَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كاملة﴾ أَحْسَنُ مِنْ تَامَّةٌ فَإِنَّ التَّمَامَ مِنَ الْعَدَدِ قَدْ عُلِمَ وَإِنَّمَا بَقِيَ احْتِمَالُ نَقْصٍ فِي صفاتها

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن، ج 4، ص 84 (SanadKitab #11436, hlm. urut 1582)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.