وَقَالَ السِّيرَافِيُّ: لَيْسَتْ أَنْ تَفْسِيرًا لِلْقَوْلِ بَلْ لِلْقَوْلِ بَلْ لِلْأَمْرِ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْقَوْلِ فَلَوْ كَانَ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا قُلْتَ لِي أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ لَمْ يَجُزْ لِذِكْرِ الْقَوْلِ
الرَّابِعُ: زَائِدَةً وَتَكُونُ بَعْدَ لَمَّا التَّوْقِيتِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ وَلَمَّا أن جاءت رسلنا لوطا
بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: فِي سُورَةِ هُودٍ: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رسلنا لوطا﴾ فَجَاءَ فِيهَا عَلَى الْأَصْلِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا أن جاء البشير﴾ فَجِيءَ بِـ "أَنْ" وَلَمْ يَأْتِ عَلَى الْأَصْلِ مِنَ الْحَذْفِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَجِيءُ الْبَشِيرِ إِلَى يَعْقُوبَ ﵇ بَعْدَ طُولِ الْحُزْنِ وَتَبَاعُدِ الْمُدَّةِ نَاسَبَ ذَلِكَ زِيَادَةُ أَنْ لِمَا فِي مُقْتَضَى وَصْفِهَا مِنَ التَّرَاخِي
وَذَهَبَ الْأَخْفَشُ إِلَى أَنَّهَا قَدْ تَنْصِبُ الْفِعْلَ وَهِيَ مَزِيدَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سبيل الله﴾ ﴿وما لكم ألا تنفقوا﴾ وأن فِي الْآيَتَيْنِ زَائِدَةٌ بِدَلِيلِ: ﴿وَمَا لَنَا لَا نؤمن بالله﴾
الْخَامِسُ: شَرْطِيَّةً فِي قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ كَقَوْلِهِ: ﴿أَنْ تضل إحداهما فتذكر﴾
قَالُوا: وَلِذَلِكَ دَخَلَتِ الْفَاءُ
السَّادِسُ: نَافِيَةً بِمَعْنَى لَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هدى الله أن يؤتى أحد﴾ أَيْ لَا يُؤْتَى أَحَدٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ