Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 2, halaman 9

  1. المجلد الثاني
  2. النوع الثاني والثلاثون: معرفة أحكامه

الْفِعْلِ، وَلَفْظَةِ "لَا يَحِلُّ" وَ"لَا يَصْلُحُ" ووصف الفعل بأنه فساد، أو من تزيين الشيطان وعمله، وأن الله لَا يُحِبُّهُ، وَأَنَّهُ لَا يَرْضَاهُ لِعِبَادِهِ، وَلَا يُزَكِّي فَاعِلَهُ، وَلَا يُكَلِّمُهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَيُسْتَفَادُ الْإِبَاحَةُ مِنَ الْإِذْنِ وَالتَّخْيِيرِ، وَالْأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ، وَنَفْيِ الْجُنَاحِ وَالْحَرَجِ وَالْإِثْمِ وَالْمُؤَاخَذَةِ، وَالْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ يَعْفُو عَنْهُ، وَبِالْإِقْرَارِ عَلَى فِعْلِهِ فِي زَمَنِ الْوَحْيِ، وَبِالْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ حرم الشيء، والإخبار بأنه خلق لَنَا وَجَعَلَهُ لَنَا وَامْتِنَانِهِ عَلَيْنَا بِهِ، وَإِخْبَارِهِ عَنْ فِعْلِ مَنْ قَبْلَنَا لَهُ غَيْرَ ذَامٍّ لَهُمْ عَلَيْهِ، فَإِنِ اقْتَرَنَ بِإِخْبَارِهِ مَدْحٌ دَلَّ عَلَى رُجْحَانِهِ اسْتِحْبَابًا أَوْ وُجُوبًا.

فَصْلٌ

وَيُسْتَفَادُ التَّعْلِيلُ مِنْ إِضَافَةِ الْحُكْمِ إِلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ، كقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ ، ﴿الزانية والزاني فاجلدوا﴾ ، فَكَمَا يُفْهَمُ مِنْهُ وُجُوبُ الْجَلْدِ وَالْقَطْعِ يُفْهَمُ مِنْهُ كَوْنُ السَّرِقَةِ وَالزِّنَا عِلَّةً، وَأَنَّ الْوُجُوبَ كَانَ لِأَجْلِهِمَا مَعَ أَنَّ اللَّفْظَ مِنْ حَيْثُ النطق لم يتعرض لذلك؛ بل يَتَبَادَرُ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ فَحْوَى الْكَلَامِ.

وَكَذَلِكَ قوله تعالى: ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ أي: لبرهم، ﴿وإن الفجار لفي جحيم﴾ أَيْ: لِفُجُورِهِمْ وَكَذَا كُلُّ كَلَامٍ خَرَجَ مَخْرَجَ الذَّمِّ وَالْمَدْحِ فِي حَقِّ الْعَاصِي وَالْمُطِيعِ، وَقَدْ يُسَمَّى هَذَا فِي عِلْمِ الْأُصُولِ لَحْنَ الْخِطَابِ.

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن، ج 2، ص 9 (SanadKitab #11436, hlm. urut 518)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.