Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 39

  1. المجلد الأول
  2. النوع الثاني: معرفة المناسبات بين الآيات

وَمِنْ لَطَائِفِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ أَنَّهَا كَالْمُقَابِلَةِ لِلَّتِي قَبْلَهَا لِأَنَّ السَّابِقَةَ قَدْ وَصَفَ اللَّهُ فِيهَا الْمُنَافِقَ بِأُمُورٍ أَرْبَعَةٍ الْبُخْلِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالرِّيَاءِ فِيهَا وَمَنْعِ الزَّكَاةِ فَذَكَرَ هُنَا فِي مُقَابَلَةِ البخل ﴿إنا أعطيناك الْكَوْثَرِ﴾ أَيِ الْكَثِيرَ وَفِي مُقَابَلَةِ تَرْكِ الصَّلَاةِ ﴿فَصَلِّ﴾ أَيْ دُمْ عَلَيْهَا وَفِي مُقَابَلَةِ الرِّيَاءِ ﴿لِرَبِّكَ﴾ أَيْ لِرِضَاهُ لَا لِلنَّاسِ وَفِي مُقَابَلَةِ مَنْعِ الْمَاعُونِ ﴿وَانْحَرْ﴾ وَأَرَادَ بِهِ التَّصَدُّقَ بِلَحْمِ الْأَضَاحِيِّ فَاعْتَبَرَ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةَ الْعَجِيبَةَ

وَكَذَلِكَ مُنَاسَبَةُ فَاتِحَةِ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ بِالتَّسْبِيحِ وَسُورَةِ الْكَهْفِ بِالتَّحْمِيدِ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ حَيْثُ جَاءَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّحْمِيدِ يقال سبحان الله والحمد الله

وَذَكَرَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ الزَّمْلَكَانِيُّ فِي بَعْضِ دروسه مناسبة استفتاحها بِذَلِكَ مَا مُلَخَّصُهُ أَنَّ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتُتِحَتْ بِحَدِيثِ الْإِسْرَاءِ وَهُوَ مِنَ الْخَوَارِقِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَالْمُشْرِكُونَ كَذَّبُوا ذَلِكَ وَقَالُوا كَيْفَ يَسِيرُ فِي لَيْلَةٍ من مكة إلى بيت المقدس وعادوا وَتَعَنَّتُوا وَقَالُوا صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرُفِعَ لَهُ حَتَّى وَصْفَهُ لَهُمْ وَالسَّبَبُ فِي الْإِسْرَاءِ أَوَّلًا لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى صحة قوله بصعود السموات فَافْتُتِحَتْ بِالتَّسْبِيحِ تَصْدِيقًا لِنَبِيِّهِ فِيمَا ادَّعَاهُ لِأَنَّ تَكْذِيبَهُمْ لَهُ تَكْذِيبُ عِنَادٍ فَنَزَّهَ نَفْسَهُ قَبْلَ الإخبار بهذا الذي كذبوه

أما الْكَهْفُ فَإِنَّهُ لَمَّا احْتَبَسَ الْوَحْيُ وَأَرْجَفَ الْكُفَّارُ بِسَبَبِ ذَلِكَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ رَدًّا عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ لم يقطع نعمه عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ بَلْ أَتَمَّ عَلَيْهِ بِإِنْزَالِ الْكِتَابِ فَنَاسَبَ افْتِتَاحُهَا بِالْحَمْدِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى السُّوَرِ فَمَا ظَنُّكَ بِالْآيَاتِ وَتَعَلُّقِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ بَلْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ يَظْهَرُ أَنَّ الْقُرْآنَ كله كالكلمة الواحدة

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن، ج 1، ص 39 (SanadKitab #11436, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.