قَرَأَهَا بِعِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ وَهُوَ أَيْضًا فِي الْمَفْهُومِ من قوله: ﴿محمد رسول الله﴾ ﴿وخاتم النبيين﴾
وَمِنَ الْأَمْرِ بِمُجَاهَدَةِ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ قَوْلُهُ ﷺ: "تُخْرِجُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا وَيَحْسِرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ" فِي قوله تعالى: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُلْقِي مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَتَّى يَكُونَ آخَرَ مَا تُلْقِي الْأَمْوَاتُ أَحْيَاءً
وَمِصْدَاقُهُ أَيْضًا فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الخبء في السماوات والأرض﴾ فَتَوَجَّهَ الْقُرْآنُ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْ إِخْرَاجِهَا الْأَمْوَاتَ أَحْيَاءً وَتَوَجَّهَ الْحَدِيثُ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْ إِخْرَاجِهَا كُنُوزَهَا وَمَعَادِنَهَا
وَقَوْلُهُ ﷺ: "حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تغن بالأمس﴾ الْآيَةَ وَذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ إِتْمَامِ كَلِمَةِ الْحَقِّ: ﴿وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم﴾ وَقَدْ تَوَلَّوْا وَقَوْلُهُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهم﴾ يومئذ تظهر العقبة ويلقي الأمر بجرانه وتضع الحرب أوزارها ويكن ذَلِكَ عَلَمًا عَلَى السَّاعَةِ وَآيَةً عَلَى قُرْبِ الِانْقِرَاضِ
وَقَوْلُهُ ﷺ فِي مَثَلِ الدُّنْيَا: "إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ