بُزُوغِ الْفَجْرِ ابْتِغَاءَ الْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ وَالْخَيْرِ الْمَوْعُودِ بِهِ
وَقَوْلُهُ ﷺ: "إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ" فِي مَعْنَى قَوْلِهِ حِكَايَةً عَنْ خَلِيلِهِ: ﴿وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين﴾ وَالْمَعْنَى بِمَا يَفْتَحُ اللَّهُ لِخَاصَّتِهِ مِنْ خَلْقِهِ الَّذِينَ لَا يَطْعَمُونَ إِنَّمَا غِذَاؤُهُمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ
وَقَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ" فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ وَالْآكِلُ رَاضٍ وَالرَّاضِي شَرِيكٌ
وَقَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ: "لَوْ أَنَّكُمْ تَدُومُونَ عَلَى مَا كُنْتُمْ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً" فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ. ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ منكم بربهم يشركون﴾ فَذَكَرَ تَعَالَى اللَّجَأَ إِلَيْهِ عِنْدَمَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ وَهُوَ ذِكْرٌ صُورِيٌّ فَلَوْ كَانَ الذِّكْرُ بَيْنَهُمْ عَلَى الدَّوَامِ لَمْ تُفَارِقْهُمُ الْمَلَائِكَةُ السَّيَّاحُونَ الْمُلَازِمُونَ حَلَقَ الذِّكْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾ وَلَوْ قَرَبُوا مِنَ الْمَلَائِكَةِ هَذَا الْقُرْبَ لَبَدَتْ لَهُمْ عِيَانًا وَلَأَكْرَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ وَجَمِيلِ الْأُلْفَةِ
وَقَوْلُهُ ﷺ: "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ" في قوله تعالى: