وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا نَقَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْهُمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَغَلَطٌ
فَأَمَّا التَّأْوِيلُ الْمُخَالِفُ لِلْآيَةِ وَالشَّرْعِ فَمَحْظُورٌ لِأَنَّهُ تَأْوِيلُ الْجَاهِلِينَ مِثْلُ تَأْوِيلِ الرَّوَافِضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَرَجَ البحرين يلتقيان﴾ أنهما علي وفاطمة ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ يعني الحسن والحسين ﵄
وكذلك قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ إِنَّهُ مُعَاوِيَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو القاسم محمد بْنُ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ ﵀: وَقَدْ نَبَغَ فِي زَمَانِنَا مُفَسِّرُونَ لَوْ سُئِلُوا عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّفْسِيرِ وَالتَّأْوِيلِ مَا اهْتَدَوْا إِلَيْهِ لَا يُحْسِنُونَ الْقُرْآنَ تِلَاوَةً وَلَا يَعْرِفُونَ مَعْنَى السُّورَةِ أَوِ الْآيَةِ مَا عِنْدَهُمْ إِلَّا التَّشْنِيعُ عِنْدَ العوام والتكثر عند الطغام لِنَيْلِ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْحُطَامِ أَعْفَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْكَدِّ وَالطَّلَبِ وَقُلُوبَهُمْ مِنَ الْفِكْرِ وَالتَّعَبِ لِاجْتِمَاعِ الْجُهَّالِ عَلَيْهِمْ وَازْدِحَامِ ذَوِي الْأَغْفَالِ لَدَيْهِمْ لَا يَكْفُونَ النَّاسَ مِنَ السُّؤَالِ وَلَا يَأْنَفُونَ عَنْ مُجَالَسَةِ الْجُهَّالِ مُفْتَضِحُونَ عِنْدَ السَّبْرِ وَالذَّوَاقِ زَائِغُونَ عَنِ الْعُلَمَاءِ عِنْدَ التَّلَاقِ يُصَادِرُونَ النَّاسَ مُصَادَرَةَ السُّلْطَانِ وَيَخْتَطِفُونَ مَا عِنْدَهُمُ اخْتِطَافَ السِّرْحَانِ يَدْرُسُونَ بِاللَّيْلِ صَفْحًا وَيَحْكُونَهُ بِالنَّهَارِ شَرْحًا إِذَا سُئِلُوا غَضِبُوا وَإِذَا نُفِّرُوا هَرَبُوا الْقِحَةُ رَأْسُ مَالِهِمْ وَالْخَرَقُ وَالطَّيْشُ خَيْرُ خِصَالِهِمْ يَتَحَلَّوْنَ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ وَيَتَنَافَسُونَ فِيمَا يُرْذِلُهُمْ الصِّيَانَةُ عَنْهُمْ بِمَعْزِلٍ وَهُمْ مِنَ الْخَنَى وَالْجَهْلِ فِي جَوْفِ مَنْزِلٍ وَقَدْ قَالَ ﷺ: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" وقد قيل: