Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 54

  1. المجلد الأول
  2. النوع الثالث: معرفة الفواصل ورؤوس الآي

الْفَوَاصِلُ يَكُنَّ رُءُوسَ آيٍ وَغَيْرَهَا وَكُلُّ رَأْسِ آيَةٍ فَاصِلَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ فَاصِلَةٍ رَأْسَ آيَةٍ فَالْفَاصِلَةُ تَعُمُّ النَّوْعَيْنِ وَتَجْمَعُ الضَّرْبَيْنِ وَلِأَجْلِ كَوْنِ مَعْنَى الْفَاصِلَةِ هَذَا ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ فِي تَمْثِيلِ القوافي ﴿يوم يأت﴾ و ﴿ما كنا نبغ﴾ -وَهُمَا غَيْرُ رَأْسِ آيَتَيْنِ بِإِجْمَاعٍ -مَعَ ﴿إِذَا يسر﴾ وَهُوَ رَأْسُ آيَةٍ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى

وَتَقَعُ الْفَاصِلَةُ عِنْدَ الِاسْتِرَاحَةِ فِي الْخِطَابِ لِتَحْسِينِ الْكَلَامِ بِهَا وَهِيَ الطَّرِيقَةُ الَّتِي يُبَايِنُ الْقُرْآنُ بِهَا سَائِرَ الْكَلَامِ وَتُسَمَّى فَوَاصِلَ لِأَنَّهُ يَنْفَصِلُ عِنْدَهَا الْكَلَامَانِ وذلك أن آخر الآية قد فَصْلٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا بَعْدَهَا وَلَمْ يُسَمُّوهَا أَسْجَاعًا

فَأَمَّا مُنَاسَبَةُ فَوَاصِلَ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ فصلت آياته﴾ وَأَمَّا تَجَنُّبُ أَسْجَاعٍ فَلِأَنَّ أَصْلَهُ مِنْ سَجَعَ الطَّيْرُ فَشُرِّفَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ أَنْ يُسْتَعَارَ لِشَيْءٍ فِيهِ لَفْظٌ هُوَ أَصْلٌ فِي صَوْتِ الطَّائِرِ وَلِأَجْلِ تَشْرِيفِهِ عَنْ مُشَارَكَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْكَلَامِ الْحَادِثِ فِي اسْمِ السَّجْعِ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ آحَادِ النَّاسِ وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ ﷿ فَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ بِصِفَةٍ لَمْ يَرِدِ الْإِذْنُ بِهَا وَإِنْ صَحَّ الْمَعْنَى ثُمَّ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فَقَالُوا السَّجْعُ هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يُحِيلُ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَالْفَوَاصِلُ التي تتبع المعاني ولا تكون مقصودة فينفسها

قال الرُّمَّانِيُّ فِي كِتَابِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَبَنَى عَلَيْهِ أَنَّ الْفَوَاصِلَ بَلَاغَةٌ وَالسَّجْعَ عَيْبٌ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ فِي كِتَابِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَنُقِلَ عَنِ الْأَشْعَرِيَّةِ امْتِنَاعُ كَوْنِ فِي الْقُرْآنِ سجعا قَالَ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِهِ

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن، ج 1، ص 54 (SanadKitab #11436, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.