وقريب منه في المضاف إلى الخاص: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء﴾ وَلَمْ يَقُلْ: "يَا نِسَاءَ الرَّسُولِ" لَمَّا قَصَدَ اخْتِصَاصَهُنَّ عَنْ بَقِيَّةِ الْأُمَّةِ
وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالنَّبِيِّ فِي مَقَامِ التَّشْرِيعِ الْعَامِّ لَكِنَّ مَعَ قَرِينَةِ إرادة التعميم كقوله: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء﴾ وَلَمْ يَقِلْ طَلَّقْتَ
التَّاسِعُ: خِطَابُ الذَّمِّ
نَحْوُ: ﴿يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم﴾
﴿قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾
وَلِتَضَمُّنِهِ الْإِهَانَةَ لَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ
وَكَثُرَ الْخِطَابُ بِـ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ عَلَى الْمُوَاجَهَةِ وَفِي جَانِبِ الْكُفَّارِ عَلَى الْغَيْبَةِ إِعْرَاضًا عَنْهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فَوَاجَهَ بِالْخِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْرَضَ بِالْخِطَابِ عَنِ الْكَافِرِينَ وَلِهَذَا كَانَ ﷺ إِذَا عَتَبَ عَلَى قَوْمٍ قَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَفْعَلُونَ كَذَا" فَكَنَّى عَنْهُ تَكَرُّمًا وَعَبَّرَ عَنْهُمْ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ إِعْرَاضًا