Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 2, halaman 305

  1. المجلد الثاني
  2. النوع الرابع والأربعون: في الكنايات والتعريض في القرآن

الطَّعَامِ لِأَنَّ الْإِلَهَ هُوَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَأْكُلُهُ وَلِأَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْبُودُ مُحْدِثًا كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَاعِمًا قَالَ الْخَفَاجِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ

ويقال لهما: الكناية عن الغائط في تشنيع وبشاعة على من اتخذهما آلِهَةً فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ في الأسواق﴾ فَهُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ

قَالَ الْوَزِيرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ فُضِّلَ الْعَالِمُ الْمُتَصَدِّي لِلْخَلْقِ عَلَى الزَّاهِدِ الْمُنْقَطِعِ فَإِنَّ النَّبِيَّ كَالطَّبِيبِ وَالطَّبِيبُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَرْضَى فَلَوِ انْقَطَعَ عَنْهُمْ هَلَكُوا

ومنه قوله تعالى: ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ كَنَّى بِهِ عَنْ مَصِيرِهِمْ إِلَى الْعَذِرَةِ فَإِنَّ الْوَرَقَ إِذَا أُكِلَ انْتَهَى حَالُهُ إِلَى ذَلِكَ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ أَيْ: لِفُرُوجِهِمْ فَكَنَّى عَنْهَا بِالْجُلُودِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ فَصَرَّحَ بِالْفَرْجِ؟

قُلْنَا: أَخْطَأَ مَنْ تَوَهَّمَ هُنَا الْفَرْجَ الْحَقِيقِيَّ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ لَطِيفِ الْكِنَايَاتِ وَأَحْسَنِهَا وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجِ الْقَمِيصِ أَيْ لَمْ يَعْلَقْ ثَوْبَهَا رِيبَةٌ فَهِيَ طَاهِرَةُ الْأَثْوَابِ وَفُرُوجُ الْقَمِيصِ أَرْبَعَةٌ: الْكُمَّانُ وَالْأَعْلَى وَالْأَسْفَلُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ غَيْرَ هَذَا فَإِنَّ الْقُرْآنَ أَنْزَهُ مَعْنًى

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن، ج 2، ص 305 (SanadKitab #11436, hlm. urut 814)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.