وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
فَمَا لِلنَّوَى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي النَّوَى
وَعَهْدُ النَّوَى عِنْدَ الْفِرَاقِ ذَمِيمُ
وَسَمِعَ الْأَصْمَعِيُّ مَنْ يُنْشِدُ:
فَمَا لِلنَّوَى جَدَّ النَّوَى قَطَعَ النَّوَى
كَذَاكَ النَّوَى قَطَّاعَةٌ لِلْقَرَائِنِ
فَقَالَ: لَوْ قُيِّضَ لِهَذَا الْبَيْتِ شَاةٌ لَأَتَتْ عَلَيْهِ
الثَّالِثُ: الِاسْتِلْذَاذُ بِذِكْرِهِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبِالْحَقِّ أنزلناه وبالحق نزل﴾ إِنْ كَانَ الْحَقُّ الثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ
وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حيث نشاء﴾ وَلَمْ يَقُلْ: "مِنْهَا" وَلِهَذَا عَدَلَ عَنْ ذِكْرِ الْأَرْضِ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْأَرْضِ الْجَنَّةَ وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ:
كَرِّرْ عَلَى السَّمْعِ مِنِّي أَيُّهَا الْحَادِي
ذِكْرَ الْمَنَازِلِ وَالْأَطْلَالِ وَالنَّادِي
وَقَوْلُهُ:
يَا مُطْرِبِي بِحَدِيثِ مَنْ سَكَنَ الْغَضَى
هجت الهوى وقدحت في حراق
إن كررت حَدِيثَكَ يَا مُهَيِّجَ لَوْعَتِي
إِنَّ الْحَدِيثَ عَنِ الحبيب تلاق