Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 90

  1. المجلد الأول
  2. المقصد الأول: في الكتاب العزيز
  3. الفصل الثالث: في المحكم والمتشابه من القرآن

الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ

اعلم أنه لَا اخْتِلَافَ فِي وُقُوعِ النَّوْعَيْنِ فِيهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ١، وَاخْتُلِفَ فِي تَعْرِيفِهِمَا: فَقِيلَ: الْمُحْكَمُ مَا لَهُ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ، وَالْمُتَشَابِهُ مَا لَهُ دَلَالَةٌ غَيْرُ وَاضِحَةٍ، فَيَدْخُلُ فِي الْمُتَشَابِهِ الْمُجْمَلُ وَالْمُشْتَرَكُ.

وَقِيلَ فِي الْمُحْكَمِ: هُوَ مُتَّضِحُ الْمَعْنَى، وَفِي الْمُتَشَابِهِ هُوَ غَيْرُ الْمُتَّضِحِ الْمَعْنَى، وَهُوَ كَالْأَوَّلِ٢، وَيَنْدَرِجُ في المتشابه ما تقدم٣.

والفرق بيهما٤ أَنَّهُ جَعَلَ فِي التَّعْرِيفِ الْأَوَّلِ الِاتِّضَاحَ وَعَدَمَهُ لِلدَّلَالَةِ، وَفِي الثَّانِي لِنَفْسِ الْمَعْنَى.

وَقِيلَ فِي الْمُحْكَمِ هُوَ: مَا اسْتَقَامَ نَظْمُهُ لِلْإِفَادَةِ، وَالْمُتَشَابِهُ مَا اخْتَلَّ نَظْمُهُ لِعَدَمِ الْإِفَادَةِ، وَذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنًى، هَكَذَا قَالَ الْآمِدِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُ.

واعترض عليه بأن القول باختلاف نَظْمِ الْقُرْآنِ٥ مِمَّا لَا يَصْدُرُ عَنِ الْمُسْلِمِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي حَدِّهِ هُوَ: مَا استقام نظمه لا للإفادة بل للابتداء.

وَقِيلَ الْمُحْكَمُ: مَا عُرِفَ الْمُرَادُ مِنْهُ، إِمَّا بِالظُّهُورِ، وَإِمَّا بِالتَّأْوِيلِ، وَالْمُتَشَابِهُ: مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ.

وَقِيلَ: الْمُحْكَمُ مَا لَا يَحْتَمِلُ مِنَ التَّأْوِيلِ إِلَّا وَجْهًا وَاحِدًا، وَالْمُتَشَابِهُ مَا احْتَمَلَ أَوْجُهًا.

وَقِيلَ: الْمُحْكَمُ الْفَرَائِضُ، وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، وَالْمُتَشَابِهُ الْقِصَصُ وَالْأَمْثَالُ.

وَقِيلَ الْمُحْكَمُ النَّاسِخُ، وَالْمُتَشَابِهُ الْمَنْسُوخُ.

وَقِيلَ: الْمُحْكَمُ هُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى، وَالْمُتَشَابِهُ هُوَ غَيْرُ مَعْقُولِ الْمَعْنَى، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَحُكْمُ المحكم هو وجوب العمل به، وَأَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ: الْحَقُّ عَدَمُ جَوَازِ الْعَمَلِ بِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ ٦ والوقف على قوله: ﴿إِلَّا

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 90 (SanadKitab #11437, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.