Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 19

  1. المجلد الأول
  2. مدخل إلى علم الأصول
  3. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه وموضوعه وفائدته واستمداده
  4. مدخل

وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْأَنْظَارُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، حَتَّى قَالَ جَمَاعَةٌ "مِنْهُمُ"* الرَّازِيُّ١: بِأَنَّ مُطْلَقَ الْعِلْمِ ضَرُورِيٌّ، فَيَتَعَذَّرُ تَعْرِيفُهُ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّلَالَةِ، وَيَكْفِي فِي دَفْعِ مَا قَالُوهُ مَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالْوُجْدَانِ لِكُلِّ عَاقِلٍ، أَنَّ الْعِلْمَ يَنْقَسِمُ إِلَى ضَرُورِيٍّ٢، وَمُكْتَسَبٍ٣.

وَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الْجُوَيْنِيُّ٤:

إِنَّهُ نَظَرِيٌّ، وَلَكِنَّهُ يَعْسُرُ تَحْدِيدُهُ٥، وَلَا طَرِيقَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِلَّا الْقِسْمَةَ وَالْمِثَالَ، فَيُقَالُ مَثَلًا: الِاعْتِقَادُ إِمَّا جَازِمٌ، أَوْ غَيْرُ جَازِمٍ، وَالْجَازِمُ إِمَّا مُطَابِقٌ أَوْ غَيْرُ مُطَابِقٍ، وَالْمُطَابِقُ إِمَّا ثَابِتٌ، أَوْ غَيْرُ ثَابِتٍ فَخَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْقِسْمَةِ اعْتِقَادٌ جَازِمٌ مُطَابِقٌ ثَابِتٌ وَهُوَ الْعِلْمُ.

وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا بأن القسمة والمثال إن أفاد تَمْيِيزًا لِمَاهِيَّةِ الْعِلْمِ عَمَّا عَدَاهَا، صَلُحَا لِلتَّعْرِيفِ لَهَا فَلَا يَعْسُرُ، وَإِنْ لَمْ يُفِيدَا تَمْيِيزًا لَمْ يَصْلُحْ بِهِمَا مَعْرِفَةُ مَاهِيَّةِ الْعِلْمِ.

وَقَالَ الْجُمْهُورُ: إِنَّهُ نَظَرِيٌّ، "لَا"** يَعْسُرُ تَحْدِيدُهُ، ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ حُدُودًا.

فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ اعْتِقَادُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ عَنْ ضَرُورَةٍ أَوْ دَلِيلٍ.

وَفِيهِ: أَنَّ الِاعْتِقَادَ الْمَذْكُورَ يَعُمُّ الْجَازِمَ وَغَيْرَ الْجَازِمِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَقْيِيدِهِ بِالْجَازِمِ يَخْرُجُ عَنْهُ الْعِلْمُ بِالْمُسْتَحِيلِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ اتِّفَاقًا.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ

وَفِيهِ: أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ عِلْمُ اللَّهِ ﷿؛ إذ لا يسمى معرفة.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 19 (SanadKitab #11437, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.